السيد الخوئي
150
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
نعم يتحقق به البيع إذا كان قصده ففي هذا النحو من الافعال التي متقومة بالقصد لا معنى للتفصيل بين الداعي والتقييد . واما النحو الثاني أي الأمور التكوينية كشرب مائع مقيدا بان يكون ماء أو ضرب أحد على أن يكون عدوّا - وما إلى ذلك - فهي غير صالحة للتقييد أفهل يعقل أن يتقيد الأمر الخارجي الجزئي ؟ والحال أنه إما متحقق أو غير متحقق . مثلا : لو زعم أحد أن الشخص الفلاني عدوّه وذلك دعاه إلى ضربه فضربه فلا مجال لأن يقال : إن من اعتقده عدوّا وضربه لو لم يكن عدّوه لما ضربه إذ المفروض تحقّق الضرب في الخارج فالشرط والتقييد في هذا النحو يرجع دائما إلى تخلف الداعي وظهور الخطأ في مبادي الإرادة لا غير . اما النحو الثالث أي الأمور الاعتبارية كالعقود والايقاعات فهذا على صور لأن الاشتراط والتعليق ( التقييد ) في عقد أو إيقاع إما أن يرجع إلى نفسهما أو إلى أمر خارج عنهما أو إلى متعلقهما . والمتعلق إما أن يكون كليا أو جزئيا .